سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
1161
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
والعوالم الفلكيّة فسأختار الديانة الإسلاميّة ، لأنّ الذي يخبر عن الكرات السماويّة في ذلك الزمان بهذه الدقّة والصحّة وبدون أجهزة وآلات ، إنّما يكون متّصلا بالخالق العظيم ويكتسب معلوماته منه ، والذي يكون متصلا بخالق الكون يلزم أن يكون قد أخذ دينه أيضا من الخالق ، ودينه الحق ، ونحن يجب علينا أن نتبعه ونأخذ ديننا منه ، [ انتهى ] . أيها الحاضرون الكرام . . هذا حكم ورأي رجل عالم فاهم وهو بعيد عن الخلافات المذهبيّة الحادثة بين المسلمين ولكنّه حكم على أساس القاعدة العلمية والأصول العقلية . وعليها يجب أن نعرف أيضا المتّصل بخالق الكون والآخذ علومه ودينه منه عزّ وجلّ حتى نتبعه ونقتدي به . وليس بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أحد على هذه الصفة إلّا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام إذا كان أعلم الأمة وأفضلهم وأورعهم وأعلاهم حسبا ونسبا وهو التلميذ الأوحد الذي احتوى على كل علوم خاتم الأنبياء محمد صلى اللّه عليه وآله ، وهو منتهى كل العلوم التي انتشرت بعد النبي صلى اللّه عليه وآله بين المسلمين واكتسبه العلماء في الدين . ابن أبي الحديد يصف علوم الإمام علي عليه السّلام قال ابن أبي الحديد في مقدمته على شرح نهج البلاغة [ وما أقول في رجل تعزى إليه كل فضيلة ، وتنتهي إليه كلّ فرقة ، وتتجاذبه كل طائفة ، فهو رئيس الفضائل وينبوعها وأبو عذرها ، وسابق مضمارها ، ومجلّي حلبتها ، كل من بزغ فيها بعده فمنه أخذ ، وله اقتفى ، وعلى